المحقق البحراني

149

الحدائق الناضرة

الوظائف الشرعية إنما تثبت بالتوقيف ، ولم ينقل تجويز ذلك ، وإنما النقول ما تضمن اتصال المدة بالعقد ، فيجب القول بنفي ما عداه إلى أن يثبت دليل الجواز . وقيل بالثاني لو جود المقتضي وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط وهو ضعيف . إنتهى ، وهو جيد لولا ورود الخبر الثاني عشر ( 1 ) فإنه صريح في أنه متى سمي شرها وعليه وإن كان بعد مضي سنين بين العقد وذلك الشهر فإن له شهره وبه استدل الأصحاب القائلون بالجواز ، إلا أن له أن يرده بضعف السند بناء على تصلبه في العمل بهذا الاصطلاح المحدث ، والظاهر أنه لم يفق على الخبر وإلا لأشار إليه وأجاب عنه . والخلاف في هذا المقام وقع في موضعين : أحدهما : ما ذكرناه من جواز الانفصال وعدمه ، وقد عرفت دلالة الرواية على الجواز ، إلا أنه قد قيل في وجه القول بالبطلان أيضا زيادة على ما ذكره السيد السند في شرح النافع حيث قال : إن صحة القد توجب ترتب أثره ، وأثره هنا هو تحقيق الزوجية ، وذلك يمتنع مع تأخير الأجل فيكون فاسدا ، لأنا لا نعني بالفاسد إلا ما لا يترتب أثره عليه ، ولأنه لو صح العقد كذلك لزم كونها ، زوجة للعاقد ، وخلية من الزوج في المدة ، فيلزم جواز تزويجها لغيره خصوصا على تقدير وفاء المدة بالأجل والعدة ، والرواية المذكورة وإن دلت بإطلاقها على الجواز لكنها ضعيفة السند مجهولة الراوي فلا تصلح للدلالة . وأجاب في المسالك عن ذلك فقال : ويمكن الجواب بأن الأثر مترتب على العقد ، ومن ثم حكمنا بالزوجية في المدة ، فلو كان غير مترتب لما صح في ذلك

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 466 ح 4 ، التهذيب ج 7 ص 267 ح 75 الفقيه ج 3 ص 297 ح 27 ، الوسائل ج 14 ص 490 ح 1 .